News

التاسع من محرم | الليلة التي تسبق عاشورا - بيني أبيل

News

24th June 2026

التاسع من محرم | الليلة التي تسبق عاشورا - بيني أبيل

News

18th June 2026

كيف تساعد في مكافحة فقر المياه هذا المحرم – نداء بيني

News

15th June 2026

لماذا تعتبر الأعمال الخيرية مهمة للمسلمين – بيني أبيل

News

7th June 2026

بيان إعلامي

ليلة قبل عاشورا: العبادة في ظل الشهادة

في ليلة عاشورة، كان معسكر الإمام الحسين (رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ) مغطى ليس بالخوف بل بالنور والصلاة والتلاوة اللطيفة للقرآن. كان من المقرر أن يجلب العاشر من محرم الألم والدم والاستشهاد، لكن الليلة السابقة كانت مليئة بالخضوع لله (سُبْحَانَهُ ووتَعَالَى) بإحساس عميق بالسلام، والتواك، وحب للعبادة نادرا ما يرى في حياتنا المزدحمة والحديثة. كان رفقاء الإمام حسين (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) وعائلته النبيلة (رَضِيَ للٰه) يعلمون أن الموت حتمي عند الفجر. ومع ذلك، ماذا اختاروا أن يفعلوا في ساعاتهم الأخيرة؟

  • اختاروا القرآن.
  • اختاروا دعاة.
  • اختاروا الذكر.
  • اختاروا الله (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى).

ليلة من العبادة مع معرفة ما ينتظرنا

روى الإمام زين العابدين (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) ابن الإمام الحسين (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ):

*"كنت مريضا في الليلة التي سبقت عاشورة، لكنني أتذكر صوت تلاوة القرآن والتحليل والتكبيرة والدعاء القادمة من خيام صحابة والدي. كان الأمر كما لو أن النحل يهمهم... كانوا في حالة من السلام العميق." *

تخيل هذا: تعلم أن السيف ينتظرك عند شروق الشمس، ومع ذلك تقضي الليل في الصلاة والسجود والهمس بكلمات الله

قارن هذا بنا اليوم.

نتصفح هواتفنا قبل النوم، نشاهد حلقة أخيرة، أو ننام بعد محادثات عادية، بالكاد نتذكر أن نقول سبحان الله أثناء تجربتنا لبركات الله في حياتنا أو نفتح القرآن إلا في رمضان أو حفلات الزفاف أو الجنازات أو الانطلاق في رحلة طويلة. غالبا ما يتجمع مصعوفاتنا الغبار، غير ملموس، غير مقروء، ينتظرون كارثة تعيدنا إليهم؛ لكن مؤقتا حتى نخرج من تلك المحنة.

كما ذكر الله (سُبْحَانَه، ووتَعَالَى) بحق في القرآن:

*"وعندما يصاب الإنسان بالأمر، يدعونا - مستلقيا على جانبه، أو جالسا، أو واقفا. ولكن عندما نزيل منه إيذاءه، يستمر وكأنه لم يطلب منا أي راحة من العذاب الذي أصابه." * (سورة يونس، 10:12)

ومع ذلك، كم كانت هذه الأرواح في كربلاء طاهرة التي لجأت إلى القرآن في ساعاتها الأخيرة، وسط تهديدات وحشية لحياتهم ونسائهم وأطفالهم، في حالة عطش وجوع شديد! لم يستخدموا القرآن كمهرب، بل كمرساة.

دور القرآن خلال الليلة التي تسبق عاشوراء.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أفضلكم هم من يتعلمون القرآن ويعلمونه." (صحيح البخاري)

الليلة التي تسبق عاشورا تعلمنا هذا المبدأ بالذات: أن القرآن ليس فقط لأوقات الراحة أو الرسمية، بل هو القوة التي نلجأ إليها عندما يكون كل شيء آخر على وشك الانهيار.

وعندما ودع الإمام الحسين (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) ذكرهم بالاعتماد على الله (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى)، والصمود، ووضع القرآن في صلب حياتهم.

ماذا عنا؟ عندما نكون متعبين أو مرهقين أو مظلومين، هل نلجأ إلى كتاب الله (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى) أم إلى التشتيت؟ عندما يواجه أطفالنا تحديات، هل نعلمهم فتح القرآن، أم الهروب إلى العالم؟ هل حياتنا أكثر توترا من حياة شهداء كربلاء الذين كانوا محاطين بمحرجي الحرب المتعطشين للدماء؟ هل مرونتنا أكثر هشاشة حقا من طيور سيبيريا التي تهاجر من بلد إلى أراض بعيدة بحثا عن الطعام؟ تتوق أرواحنا للهجرة نحو محبة الله (سُبْحَانَه، ووتَعَالَى) من خلال تعاليم النبي (صلى الله عليه وسلم) وطليقه أهل البيت، ومع ذلك نؤجل كل دعوة حتى يفوت الأوان.

الوداع الأخير للإمام الحسين ورفاقه في كربلاء

كانت الليلة التي سبقت عاشورا مثقلة بالحب والحزن والوداع.

الأمهات قبلن أبنائهن للمرة الأخيرة. احتضن الإخوة بعضهم البعض، وهم يعلمون أنهم سيفترقون إلى الأبد في هذا العالم المؤقت. كان الإمام حسين (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) يذهب من خيمة إلى خيمة، يتفقد رفاقه، يصلي لهم، ويجهز أرواحهم. ومع تعمق ليلة عاشوراء، جمع الإمام الحسين (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) رفاقه في سكون الخيمة. بقلب مليء بالحب والرحمة، خفف الفانوس وخاطبهم بكلمات ستتتردد عبر الزمن.

*"من يرغب في المغادرة،" قال، "يمكنه أن يفعل ذلك الآن. العدو لا يطلب سوى حياتي. أنت حر في الذهاب." *

في تلك اللحظة المقدسة، غلف الصمت الخيمة - ليس صمت التردد، بل صمت الولاء الثابت. واحدة تلو الأخرى، ارتفعت الأصوات - ليس وداعا، بل تفاني. قالوا: "يا أبا عبد الله، لو قتلنا وأعيدنا للحياة ألف مرة، لكنا ما زلنا نقف إلى جانبك." لم يبق أي روح. كانت أقدامهم متجذرة ليس فقط في التربة، بل في الإيمان. كانت قلوبهم قد صعدت بالفعل إلى الله (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى).

في عالم غالبا ما يكون فيه الولاء عابرا، يظل ثباتهم نورا هاديا لدرس في الحب والحقيقة والتضحية.

لم يكن هذا إعداد المحاربين - بل كان إعداد ولي الله (أصدقاء الله) (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى)).

ويذكرنا: ما الإرث الذي نعده في منازلنا؟ ما الذي يقدره أطفالنا الذين يشاهدوننا؟

دروس من ليلة ما قبل عاشورا لحياتنا اليوم

  • الليلة التي تسبق عاشورا ليست مجرد تاريخ. إنه مرآة.
  • هل نتحدث مع أطفالنا عن القرآن كما فعل الإمام حسين؟
  • هل نخصص وقتا لصلاة تهجود حتى مرة واحدة في الأسبوع؟
  • هل نودع كل يوم بذكر على شفاهنا وامتنان في قلوبنا؟

يقول القرآن:

"والله في رسول الله لك مثال عظيم..." (سورة الأحزاب 33:21) ومن الرسول (صلى الله عليه وسلم) جاء الحسين (رَضيي اللَّهُ عَنْهُ) فقال عنه: "الحسين مني وأنا من حسين." (سنة الترميزي – صحيح) دعونا لا ندع هذه الليالي تمر كأي ليلة أخرى. دعونا نعيد التواصل مع القرآن. دعونا نعود إلى إرث كربلاء، ليس كمأساة نحزن عليها مرة واحدة في السنة، بل كنموذج للحياة.

أيتام حفز

بينما نتأمل في أيتام كربلاء، الأطفال الذين تركوا خلفهم بعد استشهاد الإمام الحسين () ورفاقه المخلصين، دعونا نحول هذا الحزن إلى فعل.

اليوم، عدد لا يحصى من الأطفال حول العالم أيتىم، بعضهم فر من الحروب، وبعضهم ولد في فقر، وكثير منهم بلا إمكانية لتعلم القرآن أو التعليم الأساسي. لكن يمكنك المساعدة في إعادة كتابة قصتهم.

راعي يتيم حفز تخليدا لذكرى أبناء كربلاء. دع دموعهم تصبح أبيا. دع خسارتهم تصبح خفيفة.

لينعم الله (سُبْحَانَه) قلوبنا، ويحيي بيوتنا بالقرآن، ويسمح لنا بالسير في طريق الحسين (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) بإخلاص ومحبة. أمين.

كل قرش يساعد شكرا.

عرض ومشاركة

تبرع سريع